في تجربة قيادة جديدة لفريق موتري، كان لنا مع عبدالله متولي وقفة مطولة مع فورد موستانج ماك-إي، السيارة التي أعادت تعريف مفهوم "موستانج" من أساسه. فليست كل سيارة كهربائية باهتة الطابع، وليس كل موستانج بحاجة إلى محرك بثمانية أسطوانات ليحمل هذا الاسم. اصطحبنا عبدالله متولي في جولة شاملة على هذه السيارة، أول سيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) تحمل اسم موستانج، وهي كهربائية بالكامل، سريعة الأداء وعملية في آن واحد، وفيما يلي أبرز ما رصده فريقنا خلال التجربة.
المحرك والأداء
يوضح عبدالله متولي أن فورد موستانج ماك-إي تعتمد على محركين كهربائيين تصل قوتهما الإجمالية إلى نحو 487 حصاناً، مع عزم دوران يبلغ 950 نيوتن/ متر، وهي أرقام لمسها فريق موتري ميدانياً منحت السيارة تسارعاً قوياً يليق باسم موستانج. وتتوفر السيارة بثلاثة أوضاع قيادة رئيسية جربها الفريق خلال الاختبار:
- الوضع الهادئ (Quiet): يمنح تجربة قيادة ناعمة وصامتة تناسب الاستخدام اليومي الهادئ.
- الوضع النشط (Active): وضع متوازن مخصص للاستخدام اليومي المعتاد.
- الوضع الحر (Free): يستحضر أقصى طاقة للسيارة بأسلوب قيادة أكثر عدوانية.
كما تأتي السيارة بوضع "Boost Free"، وهو نظام تحكم بالانطلاق (Launch Control) يمنح تسارعاً فورياً عند الحاجة، وهو ما أشار إليه عبدالله متولي كأحد أبرز عناصر الإثارة في التجربة.
الشحن
خلال التجربة، قام فريق موتري بشحن السيارة لتوثيق طريقة عمل النظام، حيث تتيح شاشة المعلومات متابعة حالة الشحن لحظة بلحظة، من حيث النسبة المئوية المتبقية، والمدى الذي توفره، والوقت اللازم لإتمام الشحن، ومعدل القدرة الكهربائية أثناء العملية. ويشير عبدالله متولي إلى أن السيارة تأتي عند الشراء مزودة بشاحن منزلي، ويتم فصل موصل الشحن بضغطة زر واحدة بعد انتهاء العملية.
من الخارج
يبدأ عبدالله متولي جولته من الواجهة الأمامية التي تكشف من أول وهلة هوية السيارة كأحد أفراد عائلة موستانج، فالشبك الأمامي مغطى بالكامل لتحسين الكفاءة الديناميكية الهوائية، مع الحفاظ على شعار الحصان الأيقوني. ولفت انتباه فريق موتري تزويد السيارة بكاميرات محيطية بزاوية 360 درجة، وحساسات ركن أمامية، ومصابيح LED كاملة، إلى جانب إضافات رياضية وفتحات هواء وظيفية حقيقية. وكونها كهربائية بالكامل، توفر السيارة صندوقاً أمامياً إضافياً (Frunk) وفتحة سهلة الوصول لتعبئة سائل المساحات.
أما الجنوط، فيشيد عبدالله متولي بتصميمها البالغ 20 إنشاً والمزود بإطارات مقاس 245/45، إلى جانب فرامل بريمبو بلون أحمر مميز. ويقع منفذ الشحن على الجهة الأمامية اليسرى، ويدعم كلاً من الشحن البطيء والسريع. تتميز المرايا الجانبية بكونها كهربائية بالكامل وبلون الهيكل، وتحتوي على نظام مراقبة النقطة العمياء مع إشارات الانعطاف المدمجة، إلى جانب شعار "MACH" أسفلها. ويوضح فريق موتري أن الأبواب الأمامية والخلفية تفتح بضغطة زر يليها سحب المقبض بسهولة.
يتميز التصميم الجانبي بخطوط انسيابية وديناميكية هوائية متقنة، مع جناح خلفي مدمج في السقف تتصل به أضواء الفرامل. أما من الخلف، فتحمل المصابيح طابع موستانج التقليدي بتقنية LED، وقد اختبر عبدالله متولي فتح الشنطة بضغطة زر واحدة، ليكشف عن مساحة تخزين واسعة، تتضمن إضاءة داخلية، ومساحة تخزين إضافية أسفل الأرضية، ومنفذ كهرباء بقوة 12 فولت، ومكبر صوت مخصص للنظام الصوتي، إضافة إلى غطاء قابل للإزالة للخصوصية. كما يبرز مُنفّر الهواء (Diffuser) الخلفي بتصميم وظيفي يسهم في توزيع تدفق الهواء بكفاءة.
من الداخل
الراحة والتصميم الداخلي
ينتقل عبدالله متولي إلى المقصورة الداخلية، مؤكداً أن فورد سعت إلى تقديم تجربة مختلفة كلياً عن أي إصدار سابق من موستانج مع الحفاظ على الطابع الرياضي. يلاحظ فريق موتري استخدام مواد ذات لمسة فاخرة، من بينها الجلد السويدي الذي يغطي لوحة القيادة والأبواب، بينما تأتي عجلة القيادة مكسوة بالجلد مع خياطة بيضاء مريحة. ويتوفر مفتاح تشغيل عن بُعد بتصميم يحمل شعار الحصان على وجهه الخلفي.
تأتي المقاعد المقاعد الأمامية مصنوعة من الجلد وهي كهربائية التحكم ومزودة بالتدفئة، مع ذاكرة لمقعد السائق، فيما توفر المقاعد الخلفية مساحة رحبة رغم الطابع الرياضي للسيارة، إلى جانب مسند ذراع أوسط مزود بحاملات أكواب، وفتحتي تكييف ومنفذي شحن من نوع Type-C، وهو ما جربه فريق موتري بنفسه للتأكد من مستوى الراحة. تحتوي المقصورة أيضاً على فتحة سقف زجاجية قابلة لحجب أشعة الشمس، وحماية أطفال في الصف الثاني.
يضم الكونسول الأوسط لمسات من طلاء "بيانو بلاك"، ومنافذ Type-C وUSB، وشاحناً لاسلكياً، وحامل أكواب، ومساحات تخزين متعددة، وفرامل يد إلكترونية، وزر طوارئ. ويبدو مسند الذراع الأوسط بتصميم عائم يحمل شعار GT، ويكشف عند رفعه عن مساحة تخزين قابلة للقفل تضم منفذي Type-C ومنفذ كهرباء بقوة 12 فولت.
التقنية والترفيه
يخصص عبدالله متولي جزءاً من التجربة لاستعراض شاشة المعلومات التي تتوسط لوحة القيادة بمقاس 15.5 إنشاً، وتدعم كلاً من Apple CarPlay وAndroid Auto، وتتيح التحكم في التكييف بشكل منفصل بين السائق والراكب، وتدفئة المقاعد، وأنظمة الأمان، ونظام الترفيه. تعرض عدادات القيادة مستوى شحن البطارية والمدى المتبقي، وعند الاتصال بتطبيقات الملاحة تعرض المسافة المتبقية للوجهة. كما يضم النظام مستشعراً لتنبيه السائق في حال الشعور بالتعب أو الإرهاق.
ومن اللمسات الطريفة التي رصدها فريق موتري خلال التجربة، أن الشاشة تتيح تشغيل تسع ألعاب رقمية، إضافة إلى ميزة رسم تفاعلية، لتمضية الوقت أثناء توقف الشحن.
أنظمة الأمان
يختتم عبدالله متولي جولته باستعراض حزمة الأمان المتكاملة التي زودت بها فورد موستانج ماك-إي، ومن أبرزها مثبت السرعة التكيفي، ونظام مراقبة النقطة العمياء، وكاميرات المراقبة المحيطية بزاوية 360 درجة، ومستشعر تنبيه إرهاق السائق. كما توفر السيارة، عند تفعيل ميزة الدخول دون مفتاح، إمكانية تعيين كلمة مرور لحماية أنظمة السيارة من الدخول غير المصرح به.
خلاصة تجربة فريق موتري
من خلال هذه التجربة الميدانية، خرج فريق موتري وعبدالله متولي بانطباع واضح: تنجح فورد موستانج ماك-إي في الجمع بين روح موستانج الرياضية العريقة وعملية السيارات الكهربائية الحديثة، مقدمة أداءً قوياً، ومقصورة داخلية غنية بالتقنيات، وحزمة أمان شاملة، ضمن هوية تصميم لا تخطئها العين. لمن يبحث عن سيارة كهربائية بطابع مختلف، تستحق موستانج ماك-إي أن تكون في مقدمة قائمة الخيارات. وللاطلاع على كل ما يجري في عالم السيارات على مستوى عالمي ومحلي يُمكنك زيارة قسم أخبار موتري للسيارات.






