لا تكتفي فورد بتطوير سياراتها وفق معايير عامة، بل تحرص على اختبارها في الظروف التي ستواجهها فعلياً بعد وصولها إلى أسواق الشرق الأوسط. ولهذا الغرض، يعمل فريق تطوير المنتجات التابع للعلامة في دبي على إخضاع المركبات لبرنامج تجارب مكثف يواكب مختلف أنماط القيادة في منطقة الشرق الأوسط.
وتشمل هذه الاختبارات التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، والتعرض المستمر لأشعة الشمس، إلى جانب القيادة على التضاريس الصحراوية والطرق الجبلية والمسارات الصخرية، فضلاً عن الرحلات الطويلة والقيادة اليومية داخل المدن.
ويعمل فريق دبي بالتعاون مع فرق تطوير المنتجات العالمية لدى فورد، مستفيداً من معرفته بخصوصية المنطقة وتجارب العملاء وملاحظاتهم، إلى جانب البيانات التي يتم جمعها من الاختبارات الميدانية. وتُستخدم هذه المعطيات لتحسين المركبات وتطوير أدائها بما يتناسب مع الاستخدام الفعلي في الشرق الأوسط.
وتهدف فورد من خلال هذا النهج إلى ضمان جاهزية سياراتها على التعامل مع مختلف الظروف التي قد يواجهها السائق، من حركة المرور الكثيفة في المدن، إلى الطرق السريعة، وصولاً إلى الكثبان الرملية والمسارات الوعرة وبطون الأودية.
اختبارات إقليمية لمواجهة تحديات المناخ والطرق
لا تقتصر الاختبارات التي تجريها فورد في المنطقة على قياس مستوى أداء المركبة أثناء القيادة، بل تمتد لتشمل المكونات والأنظمة، لتتأكد من قدرتها على تحمل الظروف المناخية والبيئية في الشرق الأوسط، ولعل أبرز هذه الاختبارات:
- أنظمة التبريد والتكييف: يختبر المهندسون كفاءة أنظمة التبريد والتكييف في درجات الحرارة المرتفعة، مع مراقبة أداء منظومة الدفع ودرجات حرارتها، والتأكد من الحفاظ على راحة الركاب في ظروف التشغيل القاسية
- المواد والخامات: تخضع المقصورة والهيكل الخارجي لاختبارات تحاكي التعرض المستمر لأشعة الشمس والحرارة والغبار، بهدف تقييم متانة وجودة التنجيد والكسوات ومواد العزل والإحكام
- القيادة على التضاريس الوعرة: يتم قيادة المركبات عبر الكثبان الرملية والمسارات الصخرية والجبلية وبطون الأودية، لاختبار أنظمة التعليق ومنظومة الدفع وصلابة الهيكل وكفاءة العزل ضد الرمال والغبار
- المركبات الكهربائية والهجينة: تركز الاختبارات على أداء البطارية ونظام الإدارة الحرارية، إلى جانب تقييم كفاءة الشحن واستقراره عند العمل في درجات الحرارة المرتفعة
إيفرست V6: ثمرة التطوير والاختبارات المحلية
تأتي سيارة فورد إيفرست V6 لعام 2026 كإحدى ثمار هذا البرنامج الإقليمي، على أن تصل إلى صالات العرض في أسواق الشرق الأوسط خلال نوفمبر 2026، بعد إخضاعها لاختبارات مصممة لتقييم أدائها في الظروف المحلية.
تتمتع إيفرست V6 بمحرك EcoBoost مكون من 6 أسطوانات بسعة 2.7 لتر، يولد 310 حصان و500 نيوتن/ متر من عزم الدوران، ويرتبط بناقل حركة أوتوماتيكي من 10 سرعات، لتجمع بين الأداء القوي والقدرة على التعامل مع مختلف ظروف القيادة.
وتتوافر إيفرست 2026 بمجموعة من الفئات التي تشمل Active وSport وPlatinum، إلى جانب فئة Tremor الجديدة، مما يمنح المشترين خيارات متعددة تتناسب مع الاستخدام اليومي والرحلات العائلية، وصولاً إلى القيادة على الطرق الوعرة.
وبوصول إيفرست V6 إلى المنطقة، تعكس فورد نهجاً يعتمد على الجمع بين خبرتها الهندسية العالمية والمعرفة المتخصصة بظروف الأسواق المحلية، لتقديم مركبة جرى تطوير واختبار أدائها بما يتلاءم مع متطلبات السائقين في الشرق الأوسط.
المرحلة التالية: التحقق الهندسي
سوف تنتقل فورد إلى مرحلة جديدة من اختبار مركباتها في المنطقة، من خلال برنامج مخصص للتحقق من أدائها في ظروف الاستخدام الفعلية، مع الاستفادة من آراء العملاء وتجاربهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويأتي البرنامج ضمن مسؤوليات فريق الجودة لدى فورد، ليشكل حلقة إضافية في عملية إطلاق المركبات، إذ يتيح تقييم أدائها بعد وصولها إلى مرحلة الجاهزية وفي بيئات القيادة اليومية، قبل تسليمها للعملاء.
ولا يحل هذا البرنامج محل اختبارات تطوير المنتجات، بل يبني عليها ويضيف إليها جانباً عملياً يعتمد على تجربة المركبة في ظروف الاستخدام الواقعية.
ويختلف توقيت كل مرحلة وطبيعة الاختبارات التي تتضمنها؛ إذ يبدأ فريق تطوير المنتجات تقييم المركبة في مراحل مبكرة من دورة تطوير المركبة، مستخدماً النماذج الأولية وبيئات الاختبار الخاضعة للرقابة للتحقق من التصميم والهندسة والسلامة.
وبعد اجتياز هذه المراحل، تأتي الاختبارات الميدانية ضمن برنامج التحقق الهندسي لتضع المركبات الجاهزة أمام ظروف القيادة التي سيواجهها العملاء فعلياً، مما يمنح فورد صورة شاملة عن أدائها قبل وصولها إلى المستخدم النهائي.
اختبارات ميدانية ترصد أداء إيفريست V6
ولا تقتصر عملية التحقق على الاختبارات التي تجريها فورد داخل منشآتها، إذ تنتقل المركبات إلى ظروف الاستخدام الفعلي من خلال إتاحتها لسائقين في أسواق مختلفة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتخضع المركبات خلال هذه المرحلة لمختلف أنماط القيادة اليومية، إلى جانب الظروف المناخية والتضاريس المتنوعة، بما يمنح فورد رؤية أقرب إلى تجربة العميل الفعلية.
وتتحول الملاحظات التي يتم جمعها خلال هذه التجارب إلى مدخلات مباشرة لفرق الهندسة؛ فعند ظهور أي ملاحظة أو خلل محتمل، يعمل فريق الجودة على نقلها سريعاً إلى الجهات المختصة، ما يتيح تقييمها واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل الاستمرار بالإنتاج، فتقوم الشركة بتعديل بعض مراحل التصنيع، ومراجعة قطع الغيار، وإعادة ضبط إعدادات المعايرة وفقاً لطبيعة المشكلة.
أخيراً، ويأتي هذا البرنامج كخطوة استباقية لتعزيز جاهزية المركبات قبل طرحها، أي منح فورد فرصة لاكتشاف الملاحظات ومعالجتها في وقت مبكر، قبل أن تصل المركبات إلى العملاء. لمتابعة المزيد من المواضيع التي تتعلق بالسيارات محلّياً وعالمياً، يُمكنك زيارة قسم أخبار موتري للسيارات.










