محرك أرامكو ابتكار سعودي يتفوق على أفضل محركات الهايبرد في العالم

آخر تحديث: أبريل 19، 2026، 3:53 م
 محرك أرامكو ابتكار سعودي يتفوق على أفضل محركات الهايبرد في العالم

في خضم المنافسة بين شركات السيارات على تطوير بطاريات أكثر تقدماً وكفاءة، فاجأت أرامكو السعودية العالمَ بمسار مختلف كلياً؛ إذ أعلنت عبر مركزها البحثي في ديترويت عن محرك هجين (هايبرد) مبتكر يتفوق بنسبة 25% على كفاءة استهلاك الوقود في أفضل محركات الهايبرد المتاحة حالياً في السوق.

التصميم الهندسي

لا يكمن سر هذا المحرك في تعقيد تقنياته، بل على العكس تماماً؛ فالفلسفة الجوهرية لهذا الابتكار تقوم على مبدأ "التبسيط الهندسي". يتكون المحرك من ثلاث أسطوانات فقط، ولا يعمل على تحريك العجلات بشكل مباشر كما هو الحال في المحركات التقليدية، بل يؤدي دور مولد طاقة متخصص يتفرغ لشحن المحركات الكهربائية المسؤولة عن دفع السيارة.

هذا التوجه الذكي أتاح للمهندسين التخلص من التنازلات التصميمية التي تضطر إليها الشركات عند تحويل محركات الاحتراق الداخلي التقليدية إلى نظيراتها الهجينة. يعمل محرك أرامكو ضمن نطاق دورات محدد ومُحسَّن، يحقق التوازن المثالي بين الكفاءة والقوة، دون الحاجة إلى تعقيدات الصمامات المتعددة أو أنظمة التوقيت المتغير، مكتفياً بـ 6 صمامات فقط مدعومةً بنظام "أعمدة الدفع" الذي يجمع بين البساطة والموثوقية وحسن استغلال المساحة.

التطوير والاختبار: من التحدي إلى الحل

خلال مراحل الاختبار المكثف للمحرك بسعة 1.6 لتر (تنفس طبيعي) على سيارة بحجم تويوتا كامري، كشفت محاكاة الأداء عن تحدٍّ يتعلق بتوليد قوة كافية عند تسلق المرتفعات الشاهقة. استجاب فريق المهندسين لهذا التحدي بتطوير نسخة مزودة بشاحن تيربو، تضمن أداءً متميزاً في مختلف ظروف القيادة دون المساس بمستويات الكفاءة.

منظومة معيارية قابلة للتوسع

يتميز هذا المشروع بكونه نظاماً معيارياً مرناً يمكن توسيعه ليشمل عائلة متكاملة من المحركات، تشترك جميعها في نفس تصميم غرفة الاحتراق. تشمل الخيارات المتاحة:

  • محرك صغير بأسطوانتين بسعة 1.1 لتر
  • محرك V4 بسعة 2.1 لتر
  • محرك V6 بسعة 3.2 لتر عبر دمج وحدات الأسطوانات
  • وتتوفر كل فئة بخياري التنفس الطبيعي أو التيربو وفقاً لمتطلبات الاستخدام.

مزايا تصميمية استثنائية

تفتح هذه المرونة الهندسية آفاقاً جديدة في تصميم السيارات؛ فبفضل نظام التزييت بالحوض الجاف، يمكن إمالة المحرك ووضعه أفقياً تحت أرضية السيارة؛ مما يُتيح تثبيت منظومة الدفع في منتصف الهيكل لتغذية المحاور الأمامية والخلفية معاً، وتوفير نظام دفع رباعي متكامل دون التأثير على مساحة المقصورة الداخلية أو صندوق الأمتعة.
وبما أن المحركات الكهربائية هي المسؤولة عن الحركة، فقد أصبح بالإمكان الاستغناء الكامل عن ناقل الحركة والمحاور التقليدية، مما يعني تعقيداً ميكانيكياً أقل، وصيانة أيسر، وعمراً أطول لمكونات المحرك.

أرقام استهلاك تقلب المعادلات

تُشير التوقعات إلى أن تطبيق هذه التقنية على سيارات هجينة كـتويوتا بريوس سيدفع بمعدل الاستهلاك إلى ما يتجاوز 27 كيلومتراً لكل لتر بسهولة. وهذا يعني حرية تنقل أوسع لمسافات أطول دون قلق من إعادة الشحن، مع تقليص ملموس في الانبعاثات الكربونية.

من النموذج إلى السوق العالمية

اختارت أرامكو شركة بيبو موتورز الفرنسية، المتخصصة في تصنيع محركات سيارات السباق، لبناء النماذج الأولية من هذا النظام الهجين. ويعكس هذا الاختيار الحرص على دقة التصنيع العالية وسرعة تحويل التصاميم الهندسية المعقدة إلى واقع ملموس.
وبعد اكتمال مرحلة التطوير الأولية، ستتولى شركتا جيلي ورينو، الحليفتان الرئيسيتان لأرامكو، الإنتاج بأحجام تجارية كبيرة لتوزيع المحرك في الأسواق العالمية.

ختاماً، يُمثّل محرك أرامكو الهجين رهاناً استراتيجياً جريئاً على مستقبل تقنيات الدفع، يقوم على إعادة التفكير من الصفر بدلاً من تحسين ما هو قائم، وهو ما قد يضع أرامكو في صدارة المشهد التقني لصناعة السيارات في السنوات القادمة. ويمكنك أيضاً متابعة أحدث أخبار وتقارير السيارات محلياً وعالمياً من خلال زيارة قسم أخبار موتري للسيارات.

مواضيع ذات صلة