أن تجلس في مكان ما وتلمح سيارتك من بعيد، فتتباطأ خطاك قليلاً لأن تصميمها يستحق التأمل، شعورٌ يعرفه عشاق السيارات جيداً، وإن كانت هذه السيارة دفعاً رباعياً بتصميم يناسب مختلف الشخصيات ويصلح لكل أنواع الطرق، سهلها ووعرها، شوارع المدينة وطرقها السريعة، فالمتعة تتضاعف.
هذا بالضبط ما تقدمه هافال V7 الجديدة فبعد أن أبهرت جريت وول موتورز الجميع بهافال H9 بصفوفها الثلاثة، أخذت وقتاً للتفكير ثم قررت أن تمنح عشاق هذا التصميم نسخة بصفين من المقاعد، استجابةً لطلب العملاء، ومعها مواصفات لافتة، قدّم طارق مزجاجي تجربة القيادة على الطريق، فتابع معه فريق موتري المحرك والأداء والتصميم الخارجي والمقصورة وأنظمة الأمان.
المحرك والأداء
اختارت هافال أولاً التصميم الصندوقي (Boxy) الذي أحبه الناس في الفترة الأخيرة، ولم تكتفِ بالمظهر، فجاء الأداء على مستواه كما اعتدنا من جريت وول موتورز.
تحت الغطاء محرك بنزين سعة 2 لتر بأربع أسطوانات مع شاحن توربيني، يولّد 228 حصاناً وعزم دوران نحو 380 نيوتن/متر، وهي أرقام تمنح السيارة حيوية واضحة في الانطلاق والتجاوز. وينقل هذه القوة ناقل حركة أوتوماتيكي مزدوج القابض بـ9 سرعات، يتيح تبديلاً سلساً بين السرعات. أما الدفع الرباعي المزوّد بقفل تفاضلي (دفرنس) فيمنح السائق ثقة إضافية عندما يتحول الطريق من إسفلت مستوٍ إلى تضاريس وعرة.
من الخارج
المقدمة والإضاءة
عند الاقتراب من هافال V7 تتضح شخصيتها من النظرة الأولى، ستجد مظهر قوي وأنيق في آن واحد، يجمع الأداء الجاد والتصميم المصقول. وتتزين الشبكة الأمامية بلمسات بيانو بلاك بتصميم عمودي يضفي عليها حضوراً مميزاً، ويتوسطها الشعار الكرومي مع الكاميرا الأمامية. وتكمل المشهد فتحات الهواء السفلية والحساسات الأمامية ولمسات متباينة على الصدام السفلي.
أما المصابيح فتصميمها لافت جداً، وتتحول إضاءتها ليلاً إلى عنصر جمالي وعملي معاً، إذ توفر رؤية ممتازة على الطريق.
الجوانب
على الجانبين تتواصل الشخصية الجريئة، مع العجلات بإطار أسود مع لمسات زخرفية تضيف بعداً جمالياً، وتبدو واقيات الرفارف رسالة صريحة بأن السيارة صُممت للطرق الوعرة وتستطيع تحمّلها بلا قلق، وتظهر مسامير فولاذية ظاهرة تعبّر عن متانة التصميم والمواد، إلى جانب زخارف جانبية تكسر رتابة الأسطح المستقيمة.
وتتميز المرايا الجانبية بتفاصيل عملية:
- ضبط كهربائي كامل بأزرار من داخل السيارة.
- إشارات انعطاف مدمجة.
- كاميرا للرؤية المحيطية مع مراقبة النقطة العمياء.
- طي تلقائي عند إيقاف السيارة.
ويتوفر دخول ذكي على بابي السائق والراكب الأمامي، فلا حاجة للبحث عن المفتاح. وتعلو السقف قضبان تحميل تؤكد الطابع العملي للسيارة.
وللارتفاع المناسب للسيارة قيمة كبيرة، سواء في الطرق الوعرة أو عند عبور مستوى محدود من المياه (ليس مرتفعاً بالطبع)، وهي مزودة بحماية سفلية تقلل خطر تضرر المكونات في المسارات الصعبة.
الخلف وصندوق الأمتعة
يمنح التصميم المربع الجزء الخلفي مظهراً أنيقاً ومتماسكاً، ويظهر الإطار الاحتياطي على الباب الخلفي ليكمل هوية السيارة المخصصة للمغامرة، ومعه لمسات بيانو بلاك وشعار جريت وول في الأسفل وحساسات خلفية. أما تصميم الإضاءة الخلفية فيلفت الأنظار بشدة في الليل.
وعند فتح الباب تفاجئك المساحة، فالصندوق واسع وعالٍ بما يكفي لحمل أغراض كثيرة ورصها فوق بعضها، ويضم تفاصيل ذكية تجعل الاستخدام أسهل:
- إضاءة داخل الصندوق.
- خطافات جانبية على اليمين واليسار لتعليق الأغراض.
- سماعة مدمجة في الصندوق.
- مخرج كهرباء 220 فولت بقدرة 400 واط، يمكنك توصيل أي جهاز تحتاجه به أثناء الرحلات والتخييم.
- مساحة تخزين على الباب الخلفي من الداخل، ومثلث السلامة، وخطاطيف مخصصة تتحمل حتى 3 كيلوغرامات.
من الداخل
الراحة والتصميم الداخلي
عند الجلوس خلف المقود يتبدد الانطباع الأول بسرعة، فالمقصورة واسعة وتمنح شعوراً بالراحة التامة. تكسو المقاعد جلود بلون الجمل المميز، وهو اللون نفسه الذي عرفناه في سيارات هافال السابقة. المقاعد الأمامية كهربائية بالكامل مع خاصية التبريد، أما الخلفية فتنطوي لتوسّع مساحة الشحن عند الحاجة. ويصل التكييف بتوزيع ممتاز إلى الصفين الأمامي والخلفي.
ومن أكثر ما أثار إعجاب الفريق العزل الصوتي، فالنوافذ الأمامية للسائق والراكب والزجاج الأمامي مزدوجة عازلة للصوت، فتبقى المقصورة هادئة. ولاختبار ذلك عملياً، رفع طارق مزجاجي السرعة إلى ما بين 140 و150 كم/س، فخرج بانطباع إيجابي، خاصة أن السيارات بهذا الحجم لا يكون عزلها عادة في أفضل حالاته. ويعلو الركاب سقف بانورامي واسع يمتد حتى نهاية الصف الثاني، فيدخل الضوء إلى المقصورة بسخاء.
التقنية والترفيه
عجلة القيادة مريحة ومكسوة بالجلد مع خياطة داخلية، وقبضتها الجانبية والعلوية ممتازة. ولا تزدحم بالأزرار، لكنها تضم ما يلزم: زراً على اليسار يفتح كاميرا 360 درجة بضغطة واحدة، وأوامر صوتية، وزر يمكن تخصيصه بحسب رغبتك.
ومن أجمل التفاصيل نظام الإسقاط على الزجاج (HUD) الذي يعرض السرعة ووضع الغيار والحد الأقصى للسرعة على الطريق أمام عينيك مباشرة، فلا تضطر إلى خفض نظرك، والسيارة نفسها ذكية، فهي تقرأ لوحات السرعة وتنبّهك، وتعرض لك مسار القيادة الحالي.
وفي قلب المقصورة شاشة 15.6 إنش تجمع تقريباً كل شيء، فلا حاجة للبحث بين الأزرار. تدعم الشاشة Apple CarPlay وAndroid Auto لاسلكياً، ويمكنك تغيير خلفيتها بالسحب بين عدة خيارات، وعند السحب من أعلاها تظهر اختصارات سريعة قابلة للتعديل، من بينها:
- الرؤية المحيطية ثلاثية الأبعاد (3D).
- التحكم بالمرايا الجانبية والسقف.
- ضبط سطوع الشاشة ومستوى الصوت.
- قفل الشاشة (للقفل والتنظيف في الوقت نفسه).
- ذاكرة المقاعد بثلاثة إعدادات.
- تشغيل شاشة HUD وإيقافها.
- الدخول المباشر إلى إعدادات السيارة.
ولمن يفضّل الأزرار الفعلية، توجد أسفل الشاشة أزرار للتحكم بالتكييف (تشغيل وإيقاف بضغطة واحدة، والوضع، وقوة التكييف، وتوزيع الهواء)، مع أضواء الطوارئ والتحكم بالنوافذ الأمامية والخلفية. ويكتمل المشهد بنظام صوت من 10 سماعات بجودة رائعة.
أنظمة الأمان
تحمي هافال V7 ركابها بـ6 وسائد هوائية موزعة داخل المقصورة، إلى جانب حزمة أمان واسعة تشمل:
- مثبّت سرعة تكيفي ومثبّت سرعة عادي.
- تحذير مغادرة المسار.
- تحذير الاصطدام الأمامي والخلفي.
- كاميرات الرؤية المحيطية.
- نظام رؤية شفافة يتيح رؤية ما تحت السيارة وحولها بوضوح.
- محدد سرعة يقرأ لوحات السرعة ويعرض السرعة الصحيحة.
- نظام تثبيت مقاعد الأطفال (ISOFIX) في المقاعد الخلفية.
خلاصة تجربة فريق موتري
تقدم هافال V7 مزيجاً يصعب مقاومته: تصميم صندوقي يحبه الجميع، وأداء قوي بمحرك 228 حصاناً ودفع رباعي بقفل تفاضلي، ومقصورة رحبة وهادئة، وصندوق عملي يضم مخرج كهرباء 220 فولت، وشاشة ضخمة وتقنيات ذكية. وقد جاءت تجربة طارق مزجاجي لتؤكد أن هذه السيارة تناسب من يبحث عن المظهر والعملية معاً. يمكنك التعرّف على المزيد من التقارير عبر قسم أخبار موتري للسيارات، بالإضافة إلى تصفح والاطلاع على سيارات هافال الجديدة.






